Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٢٨٧

يدلان على عدم غسل الإناء من ولوغ الهرة، وهما:

١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الهر من متاع البيت» (١).

٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي تكون فيما بين مكة والمدينة فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها، فقال: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور» (٢).

والحديثان في إسنادهما كلام على بعض الرواة (٣) إلا أنه إذا انضم إليهما حديث جابر وأبي سعيد الخدري في سؤر السباع أخذت قوة، وفي معناه حديث أبي قتادة، وقد صححه غير واحد من الأئمة (٤).

وبهذا كله يتبين ترجيح القول بطهارة سؤر الهر.

ثانياً: أن ادعاء نسخ ما ورد في نجاسة الهر وسؤره، غير صحيح لوجهين:

الأول: أنه قد سبق أن الروايات في ذلك مختلف في صحتها وضعفها، ورفعها ووقفها على أبي هريرة ﵁، والنسخ إنما يكون لحكم شرعي ثابت عن النبي ﷺ.