Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث عشر: قول (ما شاء الله وشئت) أو (شاء فلان)

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٩٠

محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون. قال: «سبحان الله، وما ذاك؟» قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة. قالت: فأمهل رسول الله ﷺ شيئاً، ثم قال: «إنه قد قال، فمن حلف فليحلف برب الكعبة». ثم قال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله نداً، قال: «سبحان الله، وما ذاك؟» قال: تقولون: ما شاء الله وشئت. قال: فأمهل رسول الله ﷺ شيئاً،

ثم قال: «إنه قد قال، فمن قال: ما شاء الله فليفصل بينهما: ثم شئت» (١).

رابعاً: عن ابن عباس-﵄: أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما شاء الله وشئت. فقال: «جعلتني لله عدلاً، بل ما شاء الله وحده» (٢).

وفي رواية عنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت» (٣).

خامساً: عن عائشة-﵂-أنها قالت: قالت اليهود: نعم القوم قوم محمد لولا أنهم يقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فقال ﷺ: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده) (٤).

ويستدل منها على النسخ: بأن في بعض هذه الأحاديث ما يدل على أن النبي ﷺ أقرهم على قول ما شاء الله وشئت، فهو يدل على إباحته، ثم نهاهم عن ذلك، كما يدل عليه جميع تلك الأحاديث، فيكون الإباحة السابقة