الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
في البيوت، إلا أن يكون ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء) (١).
خامساً: عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة (٢)، أنه دخل على أبي سعيد الخدري ﵁ في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست انتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكاً في عراجين في ناحية البيت، فالتفَتُّ فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إليّ أن اجلس. فجلست. فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم. قال: كان فيه فتى منّا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله ﷺ بأنصاف النهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسول الله ﷺ: «خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة» فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: أكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر مالذي أخرجني. فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يُدرى أيهما كان أسرع موتاً الحية أم الفتى، قال: فجئنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا