Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: حكم اتخاذ اللعب للبنات

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٦٨

وفي رواية عنه ﵁ قال: (ولا صورة إلا طمستها) (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن أحاديث عائشة-﵂-الثلاثة الأولى تدل على جواز اتخاذ اللعب والبنات من اللعب للبنات، والأحاديث المذكورة بعدها تدل على النهي عن الصور، وعلى تحريم صنعها واتخاذها، وعلى طمسها ومحوها أينما كانت، فتكون هذه الأحاديث ناسخة لما يدل عليه الأحاديث الثلاثة الأولى من جواز اتخاذ اللعب والبنات للبنات؛ لتأخرها عليها؛ حيث إن أحاديث عائشة-﵂ الثلاثة الأولى كانت عند دخول النبي ﷺ وبنائه عليها، وقبل غزوة خيبر، والأحاديث الدالة على النهي عن الصور وعلى تحريم اتخاذها كانت بعد ذلك؛ لأن ابن عباس ذكر أنه سمع النبي ﷺ يقول: «كل مصور في النار» وابن عباس ﵁ كان سماعه من النبي ﷺ بعد فتح مكة، كما أن أمر النبي ﷺ لعمر ﵁ بمحو الصور في حديث جابر ﵁، كان زمان الفتح. وهذا كان بعد غزوة خيبر؛ لذلك تكون الأحاديث الدالة على النهي عن الصور وعلى تحريم اتخاذها ناسخة لما يدل على جواز اتخاذ اللعب والبنات للبنات (٢).