الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو أن لبس الخاتم في اليمين أفضل-بالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ، والتي تدل على لبس الخاتم في اليمين؛ فتلك الأحاديث أكثر، ثم التختم للتزيين، واليمين أولى به، كما أن اليسار آلة الاستنجاء فيصان الخاتم إذا كان في اليمين من أن تصيبه النجاسة (١).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: إنه يجوز التختم في اليمين وفي اليسار؛ وذلك لصحة الحديث فيهما، وإن كان الأحاديث الواردة في اللبس في اليمين أكثر.
ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على لبس الخاتم في اليمين، ضعيف لضعف الحديث الذي يستدل منه على ذلك، كما سبق ذكره، ويؤكد ضعفه أن غير واحد من الصحابة-﵃-بعد النبي ﷺ كان يلبس الخاتم في اليمين، ويذكر أن النبي ﷺ كان يتختم في اليمين.
والله أعلم.