Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع عشر: الجلد فوق عشرة أسواط في غير الحدود

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٥١٨

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز الضرب بأكثر من عشرة أسواط في غير الحدود-بما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي بردة، وأبي هريرة ﵄؛ حيث إنهما يدلان على عدم جواز الضرب أكثر من عشرة أسواط في غير الحدود (١).

الراجح

بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الثاني، وذلك لأن أدلة القول الأول وإن كانت أكثر إلا أن كلها متكلم فيها، وحديث أبي بردة ﵁ أصح ما في المسألة، لذلك فهي لا تقاوم حديثه (٢).

ثانياً: إنه لا يصح القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الضرب فوق عشرة أسواط في غير الحدود، وذلك لما يلي:

أ- لأنه لا يوجد إجماع في المسألة حتى يستدل منه على النسخ، كما سبق ذكره، وما ذكر احتمال والنسخ لا يثبت به.