Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث عشر: الغرامة بالمثلين في سرقة الثمر المعلق

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٥٠٨

«لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» (١).

سابعاً: عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في خطبته في حجته: «ألا وإن المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه، ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم. قال: «اللهم اشهد» (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عبد الله بن عمر-﵄ يدل على أن من سرق من الثمر المعلق، فإن عليه غرامة مثليه. والآيات الثلاثة تدل على وجوب أخذ المثل وعدم جواز الزيادة والربا. والأحاديث الثلاثة بعدها تدل على عدم حل أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه، فتكون هذه الآيات والأحاديث ناسخة لوجوب أخذ المثلين في سرقة الثمر المعلق، والذي يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو ﵁؛ لأن حديثه كان في وقت كان التعزير والعقوبة بالمال. وقد جاء تحريم الربا بعد ذلك، فردت الأشياء إلى أخذ المثل إذا كان مثلياً، وإلى أخذ القيمة إذا لم يوجد له المثل. كما أن حديث ابن عباس ﵁ الدال على تحريم أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه قاله ﷺ في حجة الوداع، وهو كذلك متأخر. فتكون آيات تحريم الربا، وكذلك الأحاديث الدالة على تحريم أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه، ناسخة لأخذ المثلين في سرقة الثمر المعلق، والمذكور في حديث