Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٥٠٢

يدل عليه حديث أبي هريرة ﵁؛ لأن حديث أبي هريرة ﵁ كان في وقت كان التعزير والعقوبة بالمال. وقد جاء تحريم الربا بعد ذلك، فردت الأشياء إلى أخذ المثل إذا كان مثلياً، وإلى أخذ القيمة إذا لم يوجد له المثل. كما أن حديث ابن عباس ﵁ الدال على تحريم أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه قاله ﷺ في حجة الوداع، وهو كذلك متأخر. فتكون آيات تحريم الربا، وكذلك الأحاديث الدالة على تحريم أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه، ناسخة لأخذ المثل مع الغرامة في ضالة الإبل المكتومة والمذكور في حديث أبي هريرة ﵁؛ لتأخرها عليه (١).

واعترض عليه: بأن الأدلة التي يستدل منها على نسخ أخذ المثل مع الغرامة في ضالة الإبل المكتومة أدلة عامة، وما يستدل منه على أخذ الغرامة مع المثل دليل خاص، والجمع بين الخاص والعام ممكن، كما سبق ذكره غير مرة.

ثم إن عمر ﵁ قد عمل على وفق الدليل الخاص، فهو مما يدل على أنه غير منسوخ، وأن

الإمام إذا رأى المصلحة في مضاعفة الغرامة تعزيراً فله أن يعمل به (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في الغرامة مع المثل في ضالة الإبل المكتومة