Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الحادي عشر: التعزير بالعقوبات المالية

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٩٦

كما تكون ما يدل عليه الأحاديث الأربعة الأولى من جواز العقوبة بالمال منسوخاً، بالأحاديث الأربعة الأخيرة؛ لأنها تدل على أنه ليس في المال حقاً سوى الزكاة، فهي تنافي ما يدل عليه الأحاديث الأربعة الأولى (١).

واعترض عليه: بأن نسخ العقوبة بالمال في بعض الصور لا يلزم منه نسخ العقوبة بالمال مطلقاً؛ لأنه لا يوجد دليل يدل على نسخه مطلقاً، ولذلك عمل الأئمة بالعقوبة بالمال بعد رسو الله ﷺ، فقد روي أن أبا بكر وعمر-﵄ حرقا متاع الغال، فعن عبد الله بن عمرو ﵁: «أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه» (٢).

وأمر عمر وعلي ﵄ بتحريق المكان التي يباع فيه الخمر (٣).

كما أن التعزير والعقوبة بالمال راجع إلى اجتهاد الإمام، فإن رأى الإمام المصلحة في التعزير به عزر، وإلا فلا، وترك الأئمة له بعض الأحيان للمصلحة التي يراها، لا يدل على نسخه (٤).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.