الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يدل على غرامة المثل مضاعفاً على من سرق حريسة الجبل أو ثمراً مما لا يوجب القطع. والحديث الرابع يدل كذلك على مضاعفة الغرامة على من كتم الإبل الضالة، فيثبت من مجموع هذه الأحاديث جواز التعزير والعقوبة بالمال.
وآيات الربا تدل على تحريم الربا وأخذ الزيادة على المثل، كما تدل الأحاديث الثلاثة المذكورة بعدها تدل على عدم حل أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه، فتكون آيات الربا و هذه الأحاديث ناسخة لما يدل عليه الأحاديث الأربعة الأولى؛ لأن هذه الأحاديث بعدها؛ لأن ما يدل على العقوبة بالمال كان قبل حجة الوداع، وفي حجة الوداع نهى النبي ﷺ عن أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه، كما يدل عليه حديث ابن عباس ﵁، كما أن تحريم الربا جاء متأخراً، فدل ذلك أن تحريم الربا والأحاديث التي تدل على النهي عن أخذ مال المسلم بغير طيبة نفس منه متأخرة على الأحاديث التي تدل على جواز العقوبة بالمال، وناسخة لها؛ ولذلك لم يحرق النبي ﷺ متاع مدعم، وكركرة لما غلاّ، ولم يأخذ الصحابة-﵃-بعد وفاة النبي ﷺ شطر مال من منع الزكاة (١).