الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤٧٧
واعترض عليه: بأنه لا يوجد ما يدل على تأخر حديث جابر وأنس-﵄ على حديث عائشة وابن عمر-﵃-حتى يكون حديثهما ناسخاً لحديثهما، والنسخ لا بد فيه من تأخر الناسخ.
كما أن ما يدل على قطع يد جاحد العارية خاص، وما يدل على عدم قطع يد الخائن عام، والجمع بين الخاص والعام ممكن بحمل العام على ما عدا محل الخصوص. والنسخ إنما يصار إليه عند تعذر الجمع (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في قطع يد من جحد العارية على قولين:
القول الأول: لا تقطع يد من جحد العارية.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد (٥)، وقول جمهور أهل العلم (٦).