الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
متعمداً، ورجل يخرج من الإسلام، فيحارب الله-﷿-ورسوله، فيقتل أو يصلب، أو ينفى من الأرض» (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الأربعة الأولى تدل على قتل شارب الخمر إذا شربها المرة الرابعة، وحديث عمر، وقبيصة، وجابر-﵃-تدل على أنه إذا شربها المرة الرابعة فإنه يجلد، ولا يقتل، كما أن حديث ابن مسعود وعائشة-﵄-يدلان على أنه لا يجوز قتل المسلم بغير ثلاث خصال، وليس فيها القتل بشرب الخمر بعد المرة الرابعة؛ لذلك تكون الأحاديث الدالة على قتله إذا شربها المرة الرابعة، منسوخة بهذه الأحاديث؛ لأن حديث قبيصة وجابر-﵄-يدلان على أن جلده إذا شربها المرة الرابعة كان بعد الأمر بقتله، ويؤكد ذلك إجماع أهل العلم على أنه يجلد ولا يقتل (٢).
هذا وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن شارب الخمر يجلد ولا يقتل ولو تكرر منه ذلك أكثر من أربع مرات، ونقل بعض أهل العلم أنه إجماع (٣).