الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف) (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عبادة بن الصامت ﵁ يدل على أن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم، لكن جلد الثيب في هذا الحديث منسوخ؛ لأنه كان قبل نزول الحدود حبس الزاني وإيذاؤه، ثم جاء هذا الحديث في بيان نسخ الحبس والإيذاء عن الزاني فكان هذا أول حديث في حد الزنى، ثم بعد ذلك أمر رسول الله ﷺ برجم الزاني المحصن ولم يأمر يجلده، كما في حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد-﵄، وغيره. كما أنه ﷺ رجم الزاني المحصن ولم يجلده، فدل ذلك أن الجلد منسوخ عن الثيب الزاني؛ لأن ما تأخر من حكم رسول الله ﷺ ينسخ ما تقدم منه، وأنه إنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ. ويؤيد ذلك ما جاء عن عمر ﵁: (فكان مما أنزل عليه آية الرجم) ولم يذكر معه الجلد (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في جلد الزاني الثيب على قولين:
القول الأول: يرجم الثيب الزاني، ولا يجلد.