الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤٢٠
واعترض عليه: بأنه ليس في هذه الأدلة ما يدل على أن الأمة كان حدها جلد خمسين وتغريب نصف سنة ثم نسخ التغريب من حدها، بل ما في هذه الأدلة هو أن الشرع فرق بين حد الأحرار والرقيق، فجعل حد من زنى من الأحرار الأبكار جلد مائة، ونفي سنة، وجعل حد من زنى من الرقيق جلد خمسين (١).
ويؤيد عدم نسخ التغريب عمل الخلفاء به بعد النبي ﷺ، فعن ابن عمر-رضي الله
عنهما-: (أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب و غرب) (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في نفي الزاني على أربعة أقوال:
القول الأول: لا نفي على زان سواء كان رجلاً أو امرأة.
وهو مذهب الحنفية (٣).