Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٠١

حيث إنهما يدلان على جواز استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله (١).

واعترض عليه: بأن النبي ﷺ نهى بعد ذلك عن استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (٢).

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو القول الأول، وهو أنه لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ؛ وذلك لما يلي:

أولاً: لأن القول بنسخ ما يدل على جواز استيفاء القصاص من الجرح قبل اندماله، صحيح؛ وذلك لأن النهي عن استيقاد الجرح قبل برئه جاء بعد ذلك، كما صرح به في رواية لحديث عبد الله بن عمرو ﵁، فيكون ذلك ناسخاً لما يخالفه، كما سبق بيانه.

ثانياً: ولأن ما استُدل به للقول الأول أقوى وأصح بالنسبة لما استُدل به للقول الثاني (٣).

والله أعلم.