ذهب بعض أهل العلم إلى عدم استيفاء القصاص في الجراحات قبل برئ الجرح واندماله. وأن ما يدل على جوازه قبل الاندمال فإنه قد نسخ.
وممن صرح بالنسخ: الحازمي (١)، وابن قدامة (٢)، وأبو حامد الرازي (٣)، وأبو إسحاق الجعبري (٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار، والاختلاف في مفهومها سبب آخر للاختلاف فيها (٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن جابر ﵁ أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فأتى النبي ﷺ يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجل فاستقاد، قال: فعنتت رجله، وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي ﷺ فقال له: «ليس لك شيء، إنك أبيت» (٦).