Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: القتل بمثل ما قتل

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٣٩٠

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجوز أن يقتل القاتل بمثل ما قتل- بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (١).

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (٢).

ثالثاً: قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (٣).

رابعاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أنس في رضخ اليهودي رأس جارية من الأنصار، وفيه: (فأمر به رسول الله ﷺ فرُضخ رأسه بين حجرين).

خامساً: عن أنس ﵁ قال: (إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء) (٤).

ووجه الاستدلال منها: أن هذه الآيات تدل على أنه يجازى المعتدي بمثل عمله، ويعاقب بمثل ما عاقب، ويفسرها الحديثان؛ حيث إن النبي ﷺ رضخ رأس اليهودي لما رضخ رأس الجارية، وسمل أعين العرنيين لما سملوا أعين الرعاة.