الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٣٨٨
وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، وراية عن الإمام أحمد (٣)، وقول عمر بن عبد العزيز، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، وابن حزم (٤).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن لا يقتل القاتل بمثل ما قتل بل يقتل بالسيف- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٥). فإنه يدل على استيفاء المثل من غير زيادة عليه، ويدل على حظر استيفاء زيادة على فعل الجاني، والقاتل إذا قتل بالغرق أو الحرق -مثلاً-ثم فعل بالقاتل ذلك ولم يقتل به فإنه يزاد عليه ذلك أو يقتل بالسيف، وذلك على قول من يقول: يفعل به مثل ما فعل. وهذا زيادة على القصاص. فدل ذلك أن معنى القصاص في الآية هو إتلاف نفس