الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأحاديث تدل على أنه لا يقتل السيد بعبده، وهذه الآية الكريمة تدل على أن حق القصاص للوليّ، وولي العبد هو مولاه، وإذا كان السيد هو الولي لم يثبت له القصاص على نفسه. فيثبت من مجموع هذه الأدلة أن السيد لا يقتل بعبده (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن السيد يقتل بعبده- بما يلي:
أولاً: حديث سمرة ﵁ الذي سبق في دليل القول بالنسخ، والذي يدل على أن من قتل عبده قتل به.
ثانياً: الآيات العامة التي تدل على قتل من قتل نفساً بغير نفس، ومنها:
أ- قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٢).
ب- قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٣).
ثالثاً: الأحاديث التي تدل بعمومها على قتل من قتل نفساً بغير نفس، وعلى تكافئ دماء المسلمين، ومنها:
أ-عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: