Printed page ٤/ ٢٣٦٧
المطلب الثاني: قتل السيد بعبدهذهب بعض أهل العلم إلى أن السيد لا يقتل بعبده، وأن ما يدل على قتله به فإنه قد نسخ (١) .
وممن صرح به: البيهقي (٢) .
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة فيها، والاختلاف في صحة تلك الآثار سبب آخر لاختلاف أهل العلم فيها (٣) .
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص ٥٣٥ - ٥٣٨؛ نيل الأوطار ٧/ ٢٣؛ تحفة الأحوذي ٤/ ٧٧٢. ↩︎
(٢) نسبه إليه الخطيب الشربيني في مغني المحتاج ٥/ ٣١٥. ↩︎
(٣) راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٦٧؛ بداية المجتهد ٤/ ١٦٥٥. ↩︎
(٤) أخرجه أبو داود في سننه ص ٦٧٦، كتاب الديات، باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه؟، ح (٤٥١٥)، والترمذي في سننه ص ٣٣٣، كتاب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل عبده، ح (١٤١٤)، والنسائي في سننه ص ٧٢٤، كتاب القسامة، باب القود من السيد للمولى، ح (٤٧٣٦)، وابن ماجة في سننه ص ٤٥٣، كتاب الديات، باب هل يقتل الحر بالعبد؟، ح (٢٦٦٣)، وأحمد في المسند ٣٣/ ٢٩٦، والدارمي في سننه ٢/ ٢٥٠، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص ٥٣٥، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٠٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٦٤. جاء في رواية أحمد التصريح بأن الحسن لم يسمع هذا الحديث عن سمرة. وقال الترمذي: (حديث حسن غريب). وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري). ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: (وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧/ ٢١: (وفي إسناد الحديث ضعف لأنه من رواية الحسن عن سمرة وفي سماعه منه خلاف طويل، فقال يحيى بن معين: إنه لم يسمع منه شيئاً. وقال علي بن المديني: إن سماعه منه صحيح كما حكى ذلك المصنف عنه، وعن بعض أهل العلم أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة). وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص ٦٧٦. ↩︎