Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٣٤٣

حديث فريعة، وزيد بن طلحة، ومجاهد؛ حيث إنها تدل على أنها لا تخرج ولا تنتقل من بيتها حتى انقضاء عدة الوفاة، كما سبق بيانه.

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني-وهو أن لها أن تنتقل من بيتها-بما سبق من الأدلة في دليل القول بالنسخ، والتي تدل على نسخ الوصية للوارث، فإنها تدل كذلك على نسخ النفقة والسكنى للمتوفى عنها زوجها، كما سبق بيانه.

وقد سبق ما يعترض به على وجه الاستدلال من تلك الأدلة.

الراجح

بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الأول، وهو أن المتوفى عنها زوجها لا تنتقل من بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله، وذلك لما يلي:

أ-لأن حديث فريعة-﵂-نص صريح في المسألة، ويؤيدها ما روي عن زيد بن طلحة، ومجاهد. بخلاف أدلة القول الثاني؛ فإنها تحتمل أكثر من احتمال.

ب- إنه لا يوجد دليل على أن الآية التي يستدل منها على نسخ أن تعتد المتوفى عنها زوجها في بيت زوجها متأخر على حديث الفريعة-﵂ حتى تكون ناسخة للحكم الذي يدل عليه حديث الفريعة-﵂.