الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وذلك للأحاديث الكثيرة التي تدل على ذلك، منها ما سبق في دليل القول بالنسخ.
هذا والأحاديث الصحيحة تدل على أن مدة حداد المرأة على زوجها المتوفى أربعة أشهر وعشراً، كما سبق ذكره.
أما حديث أسماء بنت عميس-﵂-فبعض أهل العلم ضعفه، وبعضهم صححه (١)، وهو على كل حال لا يقاوم الأحاديث الصحيحة الثابتة، وإذاً فالحكم لتلك الأحاديث لا لحديثها، لكنه على تقدير الصحة محتمل لأمور:
أ-أن يكون منسوخاً بالأحاديث المعارضة له، ويؤيده إجماع أهل العلم على القول بموجبها لا بموجبه.
ب- أن المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدر زائد على الإحداد المعروف، فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر، فنهاها النبي ﷺ عن ذلك بعد الثلاث (٢).
ج-أن يكون المراد في حديث أسماء ﵁ بعدم الحداد على زوجها بعد اليوم الثالث البكاء، فعن عبد الله بن جعفر ﵁ أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر ثلاثاً أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» (٣).
والله أعلم.