الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أ-لأنه يمكن الجمع بين الأدلة الواردة في المسألة، كما سبق بيانه، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة فإنه لا يصار معه إلى النسخ (١).
ب- إنه قد أسلمت نساء بعد نزول الآية الكريمة وتأخر إسلام أزواجهن، ومع ذلك فإنهن رددن إلى أزواجهن بالنكاح الأول، كما سبق بيانه، فلو كانت الآية الكريمة ناسخة لردهن إلى أزواجهن بالنكاح الأول، لما صح ردهن إليهم.
ج-إنه قد روي ما يدل على أن النبي ﷺ إنما رد زينب-﵂ إلى زوجها أبي العاص بعد تحريم المؤمنة على الكافر، وهو ما رواه عروة عن عائشة ﵂ قالت: صرخت زينب: أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فذكر الحديث إلى أن قالت: ثم انصرف رسول الله ﷺ فدخل على ابنته زينب فقال: «أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له» (٢).
وقد رد النبي ﷺ ابنته زينب-﵂-على زوجها أبي العاص بعد هذا، فهو مما يدل على بطلان دعوى النسخ، وترجيح القول الرابع.
والله أعلم.