الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المذكورة بعدهما تدل على وقوع الطلاق الثلاث معاً؛ لأن الآية الكريمة تدل على وقوع الطلاق الثلاث، وليس فيها ما يدل على الفرق بين أن تكون مجموعة أو مفرقة (١).
أما حديث سهل بن سعد ﵁ في قصة عويمر، وكذلك حديث محمود بن لبيد، فإنهما يدلان كذلك على وقوع الثلاث معاً، أما حديث سهل فإنه يدل على وقوع الثلاث معاً وأنه جائز، وإلا لما سكت رسول الله ﷺ ولم يقره على ذلك (٢).
وأما حديث محمود فإنه يدل على لزوم الثلاث (٣).
كما أن حديث ابن عمر، وعبادة، وركانة-﵃-يدل على وقوع الطلاق الثلاث. أما حديث ابن عمر وعبادة فظاهر، وأما حديث ركانة فلأنه ﷺ أحلفه على أنه أراد بالبتة واحدة، فدل أنه لو أراد بها أكثر من ذلك لوقع ما أراده، وإلا لم يكن لتحليفه معنى (٤).
وإجماع الصحابة-﵃، وكذلك الآثار المروية عنهم، يدل كذلك على وقوع الثلاث (٥).
فتكون هذه الأدلة ناسخة لحديثي ابن عباس ﵁، ويدل على ذلك