Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: مقدار الرضاع المحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٣٦

التحريم بأقل من خمس رضعات، وبعضها يدل على أنه لا يحرم الرضعة والرضعتان والإملاجة والإملاجتان. وهذا النوع من الأحاديث وإن كانت تدل بمفهومها على حصول التحريم بما فوق الرضعتين، إلا أنها جاءت في جواب سؤال سائل كما سبق بيانه؛ لذلك فهي ليست معارضة لما يدل على عدم حصول التحريم بأقل من خمس رضعات، وإن قدر على أن المقصود بها حصول التحريم بما فوق الرضعتين، فهذا المقصود يدل عليه مفهوم تلك الأحاديث، والنوع الأول من الأحاديث تنص على عدم حصول التحريم بأقل من خمس رضعات، والنص مقدم على المفهوم، وقد صرح حديث عائشة ﵂ على بقاء هذا الحكم-وهو عدم حصول التحريم بأقل من خمس رضعات- إلى وفاة رسول الله ﷺ (١).

وقد سبق ما يعترض به على الأحاديث التي تدل صراحة على عدم حصول التحريم بأقل من خمس رضعات، كما سبق ما أجيب به عنه.

واعترض على الأحاديث التي تنص على عدم حصول التحريم بالرضعة والرضعتين، و الإملاجة والإملاجتين، بأن هذه الأحاديث فيها اضطراباً؛ لأن ابن الزبير ﵁ مرة يرويه عن النبي ﷺ، ومرة يرويه عن عائشة عن النبي ﷺ، ومرة عن أبيه عن النبي ﷺ، وهو مما يضعف الحديث (٢).