Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: مقدار الرضاع المحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٣٤

الرضاعة من المجاعة.

ووجه الاستدلال منها: بأن الآية الكريمة مطلقة تدل على حصول التحريم بمطلق الرضاعة قليله وكثيره، كما أن حديث عقبة بن الحارث ﵁، وحديث عائشة في أن الرضاعة يحرم ما يحرم الولادة، وكذلك حديثها في أن الرضاعة من المجاعة، كلها أحاديث مطلقة ليست فيها ما يدل على العدد، ولم يذكر النبي ﷺ فيها عدداً مع بيان الحاجة، فدل ذلك على حصول التحريم بمطلق الرضاعة، وأنه لا فرق بين قليله وكثيره في التحريم (١).

واعترض عليه: بأن الآية الكريمة، وتلك الأحاديث وإن كانت مطلقة، لكن جاءت أحاديث أخرى فسرت وقيدت إطلاق الآية الكريمة وتلك الأحاديث. كما أن ترك النبي ﷺ بيان ذكر العدد في بعض الأحاديث يحتمل أنه كان لعلمهم بذلك (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات- بما يلي:

أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث عائشة ﵂ قالت: (كان فيما أنزل من القرآن: ﴿عشر