الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
مقدار الرضاع المحرم من هذا القبيل (١).
أما الاستدلال على أن الآية الكريمة وتلك الأحاديث متأخرة فتكون ناسخة لما يدل على عدم التحريم بمطلق الرضاع، فيعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن الاستدلال من حديث عائشة-﵂-على نسخ ما يدل على عدم حصول التحريم بأقل من خمس، غير صحيح؛ لأن المراد من حديثها كما يدل عليه ما جاء صريحاً في روايات أخرى عنها، وما كانت تعمل وتقول به، هو أن عدم حصول التحريم بأقل من عشر رضعات نسخ، بخمس رضعات معلومات، وأن الخمس نسخ لفظه قرب وفاة النبي ﷺ، فتوفي النبي ﷺ وهن كان مما يقرأ من القرآن؛ لأن بعض الناس لم يبلغهم نسخه. فهو مما نسخ لفظه لا حكمه (٢).
ثانياً: إن ما روي عن ابن عباس ﵁ وطاوس-لو سلم صحة ذلك عنهما-أنه ليس فيما روي عنهما دليل لا من الكتاب ولا من السنة، يدل على نسخ ما يدل على عدم حصول التحريم بأقل من خمس رضعات (٣).
على أن ابن عباس ﵁ روي عنه ما يدل على عدم حصول التحريم