الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٢١٠
وممن قال بنحو هذا: ابن حزم (١)، والنووي (٢)، وروي ذلك عن عائشة-﵂ (٣).
وذهب أبو إسحاق الجعبري إلى أن ما يدل على التحريم بأقل من خمس رضعات فإنه قد نسخ بالتحريم بخمس رضعات (٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن معارضة
عموم الكتاب للأحاديث الواردة في التحديد، واختلاف ظواهر الأحاديث في ذلك بعضها بعضاً سبب آخر لاختلافهم فيها (٥).
ويستدل للقول بحصول التحريم ولو برضعة واحدة، ونسخ ما عدا ذلك بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (٦).
ثانياً: عن عقبة بن الحارث (٧) ﵁ قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة