Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: حكم العزل

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٩٢

-﵂-تدل على جواز العزل، وحديثها يدل على تحريمه، فتكون تلك الأحاديث منسوخة بحديثها؛ لأن تلك الأحاديث توافق أصل الإباحة، وحديث جدامة ناقل عن الأصل فيكون ناسخاً لها (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ-الاعتراضين الأخيرين اللذين اعترض بهما على وجه استدلال القول السابق.

ب- إن مجرد نقل حكم الشيء عن الإباحة السابقة لا يسمى نسخاً له، حتى يوجد ما يدل على أن الإباحة التي نقل منها كان حكماً شرعياً، فمثلاً زيارة القبور كان على الإباحة الأصلية، وقد كان النبي ﷺ نهى عنها، ولم يجعل أحد ذلك النهي بنسخ للإباحة السابقة، ثم لما أمر النبي ﷺ بزيارتها، صار النهي السابق منسوخاً به.

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في حكم العزل على أربعة أقوال: -

القول الأول: يجوز العزل، لكن لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها.

وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣). وروي الرخصة فيه عن: عليّ،