Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: نكاح المتعة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٧٤

هذا وقد اختلف بعض أهل العلم القائلين بنسخ نكاح المتعة في موضعين منه: الأول: في تاريخ نسخ المتعة، وهل نسخت مرة أم تكرر نسخها. والثاني: هل هي من ناسخ القرآن ومنسوخه أي بأنها كانت مباحة بالقرآن ثم نسخت به، أم هي من ناسخ الحديث ومنسوخه.

أما الأول: وهو تاريخ نسخ المتعة، فقد اختلف فيه أهل العلم على ثلاثة أقوال، وهي:

القول الأول: إن المتعة نسخت مرتين؛ حيث إنها كانت مباحة قبل خيبر، ثم نسخت و حرمت يوم خيبر، كما يدل عليه بعض الأحاديث منه حديث علي ﵁. ثم أبيحت عام فتح مكة، وهو عام أوطاس أيضاً، ثم بعد أيام من الإباحة نسخت وحرمت تحريماً مؤبداً، كما يدل عليه بعض الأحاديث منه حديث سلمة بن الأكوع، وسبرة-﵄.

وهذا القول اختاره بعض أهل العلم منهم: الإمام الشافعي، وابن العربي، والنووي (١).

القول الثاني: إن المتعة نسخت مرة واحدة؛ حيث إنها كانت مباحة قبل عام الفتح ثم عام الفتح بعد الإذن بها أياماً نسخت وحرمت إلى يوم