Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: نكاح المتعة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٧٥

القيامة، كما يدل عليه بعض الأحاديث منه حديث سبرة ﵁.

قالوا: وحديث عليّ الذي يدل على تحريمها، فإنه روي بألفاظ مختلفة، والصحيح منه هو الرواية الأولى وهي: (إن النبي ﷺ نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر). فقوله: (نهى عن المتعة) كلام مكتفياً بما فيه، وزمن خيبر يتعلق بلحوم الحمر الأهلية، فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن فرواه بغيره من الألفاظ؛ لذلك فلا يكون في حديث عليّ ﵁ دلالة على نسخ المتعة يوم خيبر، بل النهي عنها كان عام فتح مكة، فيكون حديث علي ﵁ موافقاً لحديث سبرة ﵁.

وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم، منهم: سفيان بن عيينة، وأبو عبيد، واختاره ابن القيم (١).

ويعكر على هذا القول: بأنه لا يساعده جميع الروايات لحديث علي ﵁ مع أنها كذلك صحيحة، كما أنه جاءت روايات أخرى عن بعض الصحابة-﵃ غير عليّ ﵁ تدل على أن النهي عنها كان يوم خيبر (٢).

القول الثالث: إن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام وفي حالات أسفارهم؛ لذلك نهاهم عنها غير مرة، ثم أباحها لهم في أوقات