الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
تاسعاً: عن جابر ﵁ يقول: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك، حتى إذا كنا عند
العقبة مما يلي الشام، جئن نسوة فذكرنا تمتعنا وهن يجلنا في رحالنا، أو قال: يطفن في رحالنا، فجاءنا رسول الله ﷺ فنظر إليهن، فقال: «من هؤلاء النسوة؟» فقلنا: يا رسول الله نسوة تمتعنا منهنّ، فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه، وتمعر لونه، واشتد غضبه، فقام فينا فحمد الله وأثنى عليه، ثم نهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء، ولم نعد ولا نعود لها أبداً، فبها سميت يومئذ ثنية الوداع) (١).
عاشراً: عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. [سورة النساء: ٢٤]. قال: نسختها ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [سورة الطلاق: ١] (٢).
وفي رواية عنه ﵁ قال: (كانت في أول الإسلام متعة النساء، فكان الرجل يقدم بسلعته البلد، ليس له من يحفظ عليه ضيعته، ويضم إليه متاعه،