Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٤٥

فهذه الآية تدل على صحة نكاح المرأة إذا تزوجت بغير إذن الولي؛ لأنه سبحانه و تعالى نهى عن العضل إذا تراضى الزوجان، وأضاف إليها النكاح في قوله: (أن ينكحن أزواجهن) (١).

واعترض عليه: بأنه ليس المراد بنكاحهن أن تعقد المرأة على نفسها، بل المراد به هو ما يعقده لهن أولياؤهن، كما يدل عليه سبب نزول الآية الكريمة (٢)، وإنما أضيف النكاح إليهن لأنهن محله (٣).

وإن نهي الأولياء عن العضل ليس دليلاً على نفي الولاية عنهم، بل هو دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى (٤).

ثالثاً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٥).

هذه الآية كذلك مما يدل على جواز أن تعقد المرأة على نفسها من غير إذن الولي؛ حيث دلت على جواز فعلها في نفسها من غير شرط الوليّ، وفي إثبات شرط الوليّ في صحة العقد نفي لموجب الآية (٦).