Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٤٤

الأدلة

ويستدل للقول الأول- وهو صحة النكاح بغير إذن الولي إن تزوجت من كفء- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (١).

فهذه الآية تدل على صحة نكاح المرأة إذا تزوجت بغير إذن الولي؛ لأنه ﷾ أضاف إليها النكاح في قوله: (حتى تنكح زوجاً غيره) كما أضاف إليها رجعتها إلى الزوج الأول بنكاح جديد بعد مفارقة الزوج الثاني وانقضاء العدة (٢).

واعترض عليه: بأن المراد بالنكاح في الآية هو الإنكاح بعقد الولي، كما جاءت السنة ببيان ذلك، وإنما أضيف إليها النكاح لأنها محل ذلك وسببه، لا لأن لها أن تعقد على نفسها بغير إذن الولي (٣).

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤).