Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: بيع أمهات الأولاد

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١١٧

(لا، ولكن أعتقهن رسول الله ﷺ) (١).

ويستدل منها على نسخ جواز بيع أمهات الأولاد بالوجهين التاليين:

أولاً: إن حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وكذلك الرواية الأولى والثانية لحديث جابر ﵁ يدل على جواز بيع أمهات الأولاد، وبقية الأحاديث تدل على عدم الجواز، فتكون أحاديث النهي ناسخة لما يدل على الجواز؛ لأن مع أحاديث النهي ما يدل على تأخرها على أحاديث الجواز؛ وهو ما جاء في إحدى طرق حديث جابر ﵁: (ثم ذُكر لي أنه زجر عن بيعهن بعد ذلك) (٢).

ثانياً: إن الأحاديث السابقة بعضها يدل على جواز بيع أمهات الأولاد، وبعضها يدل على عدم الجواز، فيكون ما يدل على عدم الجواز ناسخاً لما يدل على الجواز؛ لأن الصحابة-﵃ في زمن عمر ﵁ أجمعوا على منع بيع أمهات الأولاد، وما روي عن علي ﵁ من القول بالجواز في عهد خلافته فإنه قد رجع عن ذلك (٣)، كما أجمع أهل العلم