الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
حلفاً في الإسلام» (١).
وإذا جاء النهي عن الحلف في الإسلام فكيف يتوارث به؟ (٢).
وأجيب عنه: بأن النهي إنما جاء عن الحلف بمعنى حلف الجاهلية، أما غيره فليس بمنهي عنه، بدليل الأحاديث الأخرى (٣).
واعترض على هذا الجواب: بأن الأحاديث التي جاء فيها ما يدل على جواز الحلف في الإسلام، فإنها تحتمل أن تكون منسوخة بالأحاديث التي تدل على أنه لا حلف في الإسلام (٤).
أما حديث تميم ﵁ فمع ما فيه من كلام لأهل العلم- ليس بصريح في التوارث، بل قوله: (هو أولى الناس بمحياه ومماته) يحتمل أن يراد به رعي الذمام والإيثار بالبر، ونحوهما من الأمور (٥).
وأجيب عن هذا: بأنه يحمل النهي عن الحلف في الإسلام بما كان بمعنى حلف الجاهلية، ولا يكون النسخ لمطلق الحلف والمعاقدة بدليل أحاديث الجواز؛ وذلك جمعاً بين هذه الأحاديث كلها.
وأن حديث تميم الداري ﵁ وإن ضعفه بعض أهل العلم فقد صححه