الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وسبب الاختلاف في المسألة هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (١). هل المراد به الوالدين والأقربين الوارثين أم المراد به غير الوارثين؟
فالجمهور على أن المراد به الوالدين والأقربين الوارثين، وأن الوصية كانت لهم واجبة، ثم نُسخت ذلك لما نزلت المواريث (٢).
وذهب البعض إلى أن المراد به الوالدين والأقربين غير الوارثين، وأن الوصية لهم باقية لم تنسخ (٣).
ويُستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٤).
ثانياً: عن ابن عباس-﵄-قال: (كان المال للولد، وكانت