الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
واعترض عليه: بأن ما يدل على قبول هداياهم أكثر وأقوى من هذه الأحاديث، على أنه ليس فيها ما يدل على تأخرها على ما يدل على جواز قبول هداياهم، وإنما هو احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (١).
ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم جواز قبول هدايا المشركين بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن أبي حميد الساعدي ﵁ قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة تبوك، فلمّا جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «اخرصوا» وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق، فقال لها: «أحصي ما يخرج منها» فلمّا أتينا تبوك قال: «أما إنها ستهبُّ الليلة ريح شديدة فلا يقومنّ أحد، ومن كان معه بعير فليعقله» فعقلناها، وهبَّت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيّئ. وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه برداً، وكتب له ببحرهم، فلمّا أتى وادي القرى قال للمرأة: «كم جاء حديقتك؟» قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ) الحديث (٢).
ثانياً: عن أنس ﵁: (أن أُكيدر (٣) دومة الجندل أهدى لرسول الله