Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: المزارعة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٤١

على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، وعمل رسول الله ﷺ على مقتضى ذلك حتى توفي، ثم عمل به أبو بكر ﵁، ثم عمر ﵁ حتى أجلى اليهود من خيبر. فيكون عمل رسول الله ﷺ هذا ناسخاً لما يدل على النهي عن المزارعة؛ لتأخره عليه؛ حيث إن النبي ﷺ استمر عليه حتى الموت (١).

ويعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة كلها كما سبق بيانه، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة لا يصار إلى نسخ بعضها (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في المزارعة وكراء الأرض على أقوال من أشهرها ما يلي:

القول الأول: يجوز المزارعة وكراء الأرض بالدراهم والدنانير، وما أشبههما من العروض ولا يجوز ببعض ما يخرج منها.

وهو قول أبي حنفية (٣)، ونحوه مذهب المالكية (٤)، والشافعية (٥).