Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: بيع الحاضر للباد

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠١٤

واعترض عليه بما يلي:

أ-إنه إنما تصح دعوى النسخ عند العلم بتأخر الناسخ، وليس في هذه المسألة ما يدل على أن أحاديث النصيحة متأخرة على أحاديث النهي عن بيع الحاضر للباد (١).

ب-إنه إنما تصح دعوى النسخ عند عدم إمكان الجمع بين الأدلة، وهنا يمكن الجمع بينها فلا حاجة لدعوى النسخ؛ وذلك لأن أحاديث النصيحة عامة، وأحاديث النهي عن بيع الحاضر للباد خاصة، والخاص يقضي على العام، فيعمل على العام فيما عدا محل الخصوص (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في بيع الحاضر للباد على قولين:

القول الأول: يكره يبع الحاضر للبادي إن كان فيه ضرر على أهل البلد، وإلا فلا بأس به.

وهو مذهب الحنفية (٣)، ورواية عن الإمام أحمد (٤)، ونحوه قول عطاء، ومجاهد (٥).