Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: بيع الحر في الدين.

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠١٠

خامساً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه. فقال رسول الله ﷺ: «تصدقوا عليه» فتصدق الناس عليه. فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك» (١).

سادساً: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه. ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» (٢).

ويستدل منها على عدم جواز بيع الحر، وعلى نسخ بيعه في الدين: بأن ما روي عن سرق وأبي سعيد الخدري ﵄-يدلان على أن الحر كان يباع في الدين إذا لم يكن له مال يوفي منه دينه، فنسخ الله ذلك وأمر بالانتظار إلى ميسرته، ويؤكد ذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الأخير؛ حيث إن الرجل الذي أصيب في ثمار ابتاعها وكثرت ديونه قال رسول الله ﷺ لغرمائه: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك»، كما يدل حديث أبي هريرة ﵁ على عدم جواز بيع الحر.