الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
جمّاء ولا مكسورة القرن». قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: «إطراق فحلها، وإعارة دلوها. ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله» الحديث (١).
ووجه الاستدلال منهما: هو أن الله ذم مانع العارية، وتوعده رسول الله ﷺ بما ذكر في الخبر، فدلا على وجوب العارية (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ-بأن الآية الكريمة اختلف في تأويلها، فبعض أهل العلم أولها بالزكاة والصدقات المفروضة، وبعضهم جعلها أعم من ذلك، ثم يمكن أن يكون المراد بالذم فيها من يمنع العارية عند الضرورة، كما تحتمل الحديث هذا الاحتمال (٣).
ب- إنهما على تقدير أن يراد بهما وجوب العارية فإنهما تحتملان أن يكونا منسوخين بالأدلة التي تدل على أن المال لا يجب فيه حق سوى الزكاة؛ لأن هذه الآية مكية، وتلك الأدلة بعد وجوب الزكاة، وهو كان بعد الهجرة (٤).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم