Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: بيع العرايا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٨١

جواز بيع العرايا ما يدل على أنه مستثنى ومخصوص من المزابنة، وأن بيع العرايا رخصة رخص فيه رسول الله ﷺ مع نهيه عن المزابنة أو بعد النهي عن المزابنة، كما يدل عليه بعض الأحاديث.

ثانياً: إن القول بأن الأحاديث الدالة على جواز بيع العرايا منسوخة بالنهي عن المزابنة وبيع الثمر بالتمر غير صحيح، وذلك لما يلي:

أ- لأن مع الأحاديث الدالة على جواز بيع العرايا ما يدل على أن ذلك كان بعد النهي عن المزابنة وبيع الثمر بالتمر، ولا يصح كون المتقدم ناسخاً للمتأخر بلا خلاف (١).

ب- إنه لا تعارض بين أحاديث النهي عن المزابنة وأحاديث جواز بيع العرايا حتى تكون ناسخة لها؛ لأن بيع العرايا رخص فيه رسول الله ﷺ مع النهي عن المزابنة، فهو مستثنى من عموم النهي عن المزابنة، فيحمل العام على ما عدا محل الخصوص.

والله أعلم.