Printed page ٣/ ١٨٩٧
واعترض عليه: بأن القول بنسخ ذلك في الرجال احتمال، وليس صريحاً في ذلك، وإذا كانت المصلحة في رده، والحاجة داعية، فليس ما يصرح بالنهي عن ذلك (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الصلح مع المشركين على أن يُرد إليهم من جاء منهم مسلماً على قولين:
القول الأول: لا يجوز رد أحد إلى الكفار إذا جاء مسلماً، ولا يجوز اشتراط ذلك في الصلح، وأن ما يدل على جواز ذلك فإنه قد نسخ.
وهو مذهب الحنفية (٢).
القول الثاني: لا يجوز رد من جاء من النساء إلى الكفار، ولا يصح اشتراط ذلك في الصلح، ويجوز اشتراط رد الرجال في الصلح إذا دعت الحاجة، وكان في الرد مصلحة.
وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).