الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ١٩٣
ابن عبد البر (١) أنه ممن روي ذلك عنه بالطرق الصحاح. (٢)
وإذا روي عنه هذا وذاك فإما أن نقول بتساقط ما روي عنه في ذلك للتعارض، ونرجع إلى ما روي في ذلك عن النبي ﷺ وثبت عنه بالطرق الصحاح المتفق على صحته، وهو غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً.
وإما نرجح بين ما روي عن أبي هريرة في ذلك، فنقول: قوله وفتواه الموافق لما ثبت عن رسول الله ﷺ بالطرق الصحاح أولى بالترجيح، بل هو المتعين؛ لأنه لا قول لأحد مع رسول الله ﷺ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا هو ﷺ (٣).
ثالثاً: أن ما ذكر من وجه استدلال للنسخ، احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٤).
رابعاً: ولأنه يمكن أن يكون لأبي هريرة عذراً في مخالفته للحديث،