الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٨٨٦
ويستفاد من الأحاديث الثلاثة الأخيرة عدم العقوبة بالمال؛ حيث إنها تدل على عدم جواز أخذ مال المسلم إلا بطيب نفس منه.
فتكون هذه الأحاديث وما في معناها ناسخة لحرق متاع الغال، ويؤيد ذلك الحديث الثالث والرابع؛ حيث لم يذكر فيهما أن النبي ﷺ حرق متاع كركرة، ومدعم (١).
واعترض عليه: بأنه لا يوجد ما يصرح بالنسخ، وما ذكر احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حرق متاع الغال على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يعاقب الغال بالتعزير، ولا يحرق متاعه.