Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: المن بأسرى الكفار ومفادتهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٧١

وفداؤهم بأسرى المسلمين، وبالمال- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (١).

ثانياً: حديث عمران بن حصين، وسلمة بن الأكوع-﵄-الدالان على جواز فداء أسرى الكفار بأسارى المسلمين، وقد سبق ذكرهما في دليل القول السابق.

ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: بعث النبي ﷺ خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال (٢)، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ فقال: «ما ذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسله منه ما شئت، فتُرك حتى كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟»، فقال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي ما قلت لك. فقال: «أطلقوا ثمامة» فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد،