Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: المن بأسرى الكفار ومفادتهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٧٠

فقال لي: «يا سلمة! هب لي المرأة، لله أبوك» فقلت: هي لك يا رسول الله! فوالله ما كشفت لها ثوباً. فبعث بها رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، ففدى بها ناساً من المسلمين كانوا أسروا بمكة (١).

ووجه الاستدلال منها: هو أن الآيات المذكورة تدل على وجوب قتال الكفار حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية، والمن عليهم بإطلاق سراحهم، أومفادتهم بالمال ينافي ذلك. وما يدل على المن عليهم أو فدائهم بالمال فإنه قد نسخ، لذلك لا يمن الإمام عليهم ولا يفادوهم بالمال، لكن يجوز مفادتهم بأسرى المسلمين، بدليل الأحاديث المذكورة (٢).

واعترض عليه: بأن الآيات المذكورة عامة، والأدلة التي تدل على جواز المنّ والفداء على أسرى الكفار خاصة، والجمع بينهما ممكن، بحمل العام على ما عدا محل الخصوص، كما حمل على الخصوص في الفداء بالأسارى من المسلمين؛ لذلك لا يصح ادعاء النسخ، ولا التعارض بين الأدلة الواردة في المسألة (٣).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجوز للإمام المن بأسرى الكفار