الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وحديث ابن عباس-﵂، ورواية الزهري المرسلة تدل كذلك على جواز الاستعانة بهم لقاتل المشركين.
كما أن حديث ذي مخبر يدل على جواز الاستعانة بهم في قتال الكافرين؛ وإلا لأنكر النبي ﷺ على المسلمين غزوهم مع الروم عدواً لهم في آخر الزمان.
وهذه الأحاديث بعد حديث عائشة-﵂-وما في معناه؛ لأن في حديث عائشة-﵂-أن ذلك كان في غزوة بدر، وصفوان بن أمية خرج مع النبي ﷺ في غزوة حنين، وهي بعد بدر بكثير، فيكون حديث عائشة-﵂-وما في معناه منسوخاً بحديث صفوان، وذي مخبر، وما في معناه؛ لأنها متأخرة عليها (١).
ويعترض عليه: بأن بعض هذه الأدلة ضعيفة لا تصلح للاحتجاج بها ولا المعارضة بها للأحاديث المعارضة لها، وبعضها غير صريحة في جواز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين، بخلاف الأحاديث التي تدل على المنع من الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين (٢).
كما أن حديث ذي مخبر ليس ظاهراً -والله أعلم بالصواب- في