Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: تحريق العدو وتعذيبه بالنار

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٨٢٥

وأحرقهم بالنار) (١).

ثالثاً: عن عروة قال: حرق خالد بن الوليد ناساً من أهل الردة، فقال عمر لأبي بكر: (أتدع هذا الذي يعذب بعذاب الله؟). فقال أبو بكر: (لا أشيم (٢) سيفاً سله الله على المشركين) (٣).

ووجه الاستدلال منها: أنها تدل على جواز تعذيب العدو بالنار؛ لأن النبي ﷺ سمل أعين المرتدين بالحديد المحمى. وحرقهم علي، وخالد بن الوليد ﵄، فثبت من ذلك جواز تعذيبهم وإحراقهم بالنار (٤).

واعترض عليه بما يلي:

أ-إن حديث أنس ﵁ في قصة سمل النبي ﷺ أعين المرتدين بالحديد المحمى كان قبل أحاديث النهي عن المثلة، وأحاديث النهي عن التحريق بالنار مطلقاً، فيكون منسوخاً بها؛ لأن قصة العرنيين كان قبل إسلام أبي هريرة، وقد حضر أبو هريرة الإذن بالتحريق بالنار ثم النهي عنه، فثبت من ذلك تأخر أحاديث النهي عن التحريق بالنار (٥).